عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

238

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها قايماز الملك قطب الدين المستنجدي عظم في دولة مولاه وصار مقدم الجيش في دولة المستضئ واستبد بالأمور إلى أن هم بالخروج فسار بعسكره نحو الموصل فمات في ذي الحجة وكان فيه كرم وقلة ظلم وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليل القيسي الليلي نزيل فاس ثم مراكش روى عن ابن الطلاح وحازم بن محمد وسمع صحيح مسلم من أبي على الغساني قال الأبار كان من أهل الرواية والدراية لازم مالك بن وهيب مدة وفيها أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي البلخي كان فقيها فاضلا ومن شعره : وجربت أبناء الزمان بأسرهم * فأيقنت أن القل في عدهم كثر وخبرت طغواهم ولوم فعالهم * فلما التقينا صغر الخبر الخبر وفيها أبو الفضل يحيى بن جعفر صاحب المخزن ونائب الوزارة وكان حافظا للقرآن فاضلا عادلا محبا للصالحين والعلماء وذكره مأوى لهم سمع الحديث الكثير قام إليه الحيص بيص وهو في نيابة الوزارة فقال : لكل زمان من أماثل أهله * برامكة يمتارهم كل معشر أبو الفضل يحيى مثل يحيى بن خالد * ندى وأبوه جعفر مثل جعفر فقام ناشب الواعظ فأنشد : وفي الجانب الشرقي يحيى بن جعفر * وفي الجانب الغربي موسى بن جعفر فذاك إلى الله الكريم شفيعنا * وهذا إلى المولى الكريم المطهر أراد جعفر الصادق . ( سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ) فيها سار صلاح الدين فأخذ منبج ثم نازل قلعة عزاز مدة وقفز على